×

أخر الأخبار

واقع مرير وحلول غائبة.. ندوة حوارية بنابلس تبحث التحديات العاصفة بعمال فلسطين

بمناسبة الأول من أيار “عيد العمال العالمي”، نظّم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في مقره بمدينة نابلس، ندوة حوارية هامة تحت عنوان “التحديات التي تواجه عمال فلسطين” . وسلطت الندوة الضوء على الجملة المتراكمة من الأزمات السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية التي تعصف بالطبقة العاملة الفلسطينية، محاولةً وضع مقترحات وحلول قابلة للتطبيق أمام صناع القرار.

نصف مليون عاطل عن العمل.. أزمة متفاقمة وعقاب جماعي

شهدت الندوة نقاشاً عميقاً حول المعاناة المستمرة التي يعيشها العمال على مدار السنوات الأخيرة، والناجمة بشكل أساسي عن سياسة العقاب الجماعي وإغلاق سوق العمل الإسرائيلي أمام العمال الفلسطينيين.

ووفقاً لما تم طرحه خلال اللقاء، فإن الإجراءات والسياسات الصعبة تسببت في وصول عدد المتعطلين عن العمل في فلسطين إلى أكثر من نصف مليون عامل، مما أدى إلى قفزة حادة في معدلات الفقر والبطالة، ووضع المجتمع الفلسطيني أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

قضايا مطلبية ملحة: الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي

تطرقت الجلسة الحوارية إلى عدة ملفات وقضايا مطلبية ملحة يسعى الحراك النقابي لانتزاعها والضغط على الحكومة الفلسطينية لتوفيرها، ومن أبرزها :

  • قانون العمل الفلسطيني: وضرورة مراجعته بما يضمن حماية حقوق الشغيلة.
  • التأمين الصحي الشامل: لتوفير الرعاية الطبية الأساسية للعمال وعائلاتهم.
  • مؤسسة الحماية الاجتماعية: المطالبة بتفعيل قانون ضمان اجتماعي عادل يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية عن كاهل المواطنين .

كما لم تغفل الندوة مناقشة التداعيات القانونية للأزمة الاقتصادية، مثل تراكم الديون، قضايا “الشيكات المرتجعة” مع سلطة النقد، وأوامر حبس المدين التي باتت تهدد السلم الأهلي نتيجة العجز المالي للعمال.

البعد النفسي والأمني.. الأمن المعيشي أولاً

ربط المشاركون في الندوة بشكل وثيق بين تدهور الوضع الاقتصادي وبين المؤشرات الأمنية والاجتماعية؛ حيث جرى التحذير من أن غياب الأمن المعيشي والوظيفي يسهم بشكل مباشر في رفع نسب الجريمة داخل المجتمع .

واستناداً إلى النظريات العلمية كـ “هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية”، شدد المتحدثون على أن تحقيق التوازن المجتمعي والسلم الأهلي يبدأ حتماً من تلبية الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية للعمال (كالمأكل والمسكن والعمل)، تليها احتياجات الأمن والأمان، قبل الانتقال إلى مستويات تقدير الذات وتحقيقها.

الأكثر قراءة