من مريول التمريض إلى عالم الطهي.. “بتول عبيد” تسطر قصة نجاح ملهمة بمشروعها “أنامل”
في رحلة ملهمة تختزل معاني الإصرار والشغف، استطاعت الشابة الفلسطينية بتول عبيد (22 عاماً)، ابنة مدينة نابلس، أن تصنع لنفسها مساراً خاصاً يجمع بين الرعاية الإنسانية والإبداع في المطبخ. بتول، التي تخرجت من جامعة النجاح الوطنية وحملت شهادة البكالوريوس في التمريض، قررت ألا تقف عند حدود تخصصها الأكاديمي، بل أن تلتفت إلى موهبتها وتطلق مشروعها الخاص للأكولات الذي يحمل اسم “أنامل”.
“أنامل” .. حينما يضفي الشغف نكهة خاصة
جاءت تسمية المشروع “أنامل” لتعبر عن اللمسة اليدوية الفريدة، حيث تعني الكلمة “أطراف الأصابع”، وهو وصف يتماشى تماماً مع طبيعة عملها الذي يتطلب دقة وحرفية عالية، وخاصة في إعداد طبق “اليالنجي” (ورق العنب) الذي تميزت بتقديمه .
تقول بتول إن ما يميز أطباقها ليس مجرد المقادير، بل هو “النفس” والشغف الذي تضعه في كل وجبة تصنعها .ورغم أن البدايات لم تكن سهلة، حيث مرت أسابيع وأشهر في بداية المشروع دون أن تتلقى طلباً واحداً، إلا أن كلمة “استسلام” لم تكن قاطنة في قاموسها .
الدعم العائلي.. وقود الاستمرارية
لم تكن بتول لتقطع هذا الطريق بمفردها؛ فقد حظيت بدعم كبير من محيطها. وتؤكد بتول أن خطيبها كان الداعم الأول والمشجع الأساسي لها منذ لحظة طرح الفكرة. كما تشكل والدتها ركيزة أساسية في المطبخ من خلال مساعدتها المستمرة في إعداد الطلبيات، إلى جانب الدعم المستمر من عائلتها، إخوتها، وصديقاتها.
بالنسبة لبتول، المطبخ ليس مجرد مكان للعمل، بل هو مصدر “السعادة المطلقة” . وتصف شعورها بالفرح العارم لا يضاهى عندما ترى ردود الأفعال الإيجابية (Feedback) من زبائنها والذين يبدون إعجابهم بجودة ونكهة ما تقدمه .
رسالة إلى أصحاب المشاريع الصغيرة
توجه بتول من خلال تجربتها رسالة أمل وثبات لجميع أصحاب وصاحبات المشاريع الصغيرة؛ وتؤكد أن مفتاح النجاح يكمن في “الاستمرارية وعدم اليأس” . فالمشاريع قد تمر بأوقات ركود وضعف في المبيعات، لكن التمسك بالهدف ومواصلة العمل هو ما يصنع الفارق في النهاية ويمهد الطريق لتحويل الحلم الصغير إلى واقع ملموس ومستدام .



