×

أخر الأخبار

بين الخطر والمخالفة.. السيارات غير القانونية تهدد شوارع مدينة جنين

جنين – تقرير خاص: تتصاعد المخاوف في الشارع الفلسطيني جراء الانتشار الملحوظ للمركبات غير القانونية أو ما يُعرف محلياً بـ “السيارات المشطوبة”. ولم تعد هذه الظاهرة مجرد مخالفة مرورية عابرة، بل تحولت إلى ما يصفه خبراء ومواطنون بـ “أدوات قتل غير مشروعة”، تشبه إلى حد كبير قطع السلاح غير المرخصة التي تهدد أمن المجتمع وسلامة المواطنين، لا سيما في مدينة جنين وبلداتها الريفية.

مخاطر كارثية: غياب التأمين وضياع الحقوق

تتضاعف خطورة هذه المركبات كونها تفتقر لأدنى مقومات السلامة المرورية والفحص الفني، إلى جانب افتقادها للأوراق الرسمية. وفي حال وقوع حوادث سير — وهي متكررة بكثرة — يجد الضحايا أنفسهم أمام جدار مسدود؛ فلا تأمين يتعرف على الحادث، ولا جهة قانونية تعوض المتضررين ماديًا أو جسديًا.

وفي حديثه عن هذه المعاناة، يروي أحد المواطنين تجربته المريرة قائلاً:

“كنت ضحية لحادث سير تسببت به سيارة مشطوبة، ولم أحصل على أي تعويض؛ ذهبت صحتي وخسرت كل شيء. وهناك الآلاف من الحوادث المشابهة على مستوى المجتمع تضيع فيها حقوق الناس دون رادع.”

إجراءات حازمة من الشرطة وجهات إنفاذ القانون

أكدت الجهات الشرطية والأمنية في محافظة جنين أنها لاحظت تنامي أعداد هذه السيارات مؤخراً نتيجة الأوضاع الأمنية السائدة في المنطقة، مشددة على أنها تتبع استراتيجية متعددة المحاور لمكافحة هذه الظاهرة وضبط الشارع:

  1. التوعية والإرشاد: إطلاق حملات توعوية مرورية بالتعاون مع إدارات الإرشاد لتنبيه المواطنين بمخاطر ومدار هذه المركبات وضرورة التخلص منها ذاتياً.
  2. الحواجز المرورية والمصادرة: تكثيف الحواجز الأمنية المفاجئة في المدينة والريف لضبط المركبات غير القانونية، حيث يتم مصادرتها فوراً بعد الفحص الميداني، واحتجاز السائقين لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم وفرض مخالفات مشددة.
  3. ملاحقة التجاوزات الفنية: تتبع وتصفية أي مركبة لا تحمل لوحات تسجيل رسمية أو تسجيلات تابعة لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

مبررات واهية وتأثيرات سلوكية خطيرة

رغم المخاطر الجسيمة، يبرر بعض المواطنين لجوءهم لشراء هذه المركبات بتردي الأوضاع الاقتصادية وحاجتهم الملحّة لقضاء مصالحهم اليومية دون امتلاك القدرة المالية على تحمل تكاليف ترخيص وتأمين سيارة قانونية. ومع ذلك، يجمع السائقون المهنيون والمواطنون في جنين على أن هذه المبررات لا تحمي الأرواح، خاصة مع السلوكيات الطائشة والتجاوزات المرورية الخطيرة من اليمين واليسار التي يرتكبها سائقو “المشطوب” مستغلين عدم وجود لوحات قانونية تلاحقهم.

خاتمة: دعوة مجتمعية لنبذ الظاهرة

تظل المركبات غير القانونية نزيفاً مستمراً يهدد الاقتصاد الفلسطيني والسلم الأهلي. ومن هنا، أطلق مواطنون وجهات مسؤولة عبر مادة إعلامية بثها تلفزيون شمعة دعوة صريحة للمجتمع الفلسطيني بضرورة “نبذ هذه الظاهرة” ومقاطعتها بشكل كامل، صوناً للأرواح وحفاظاً على السلامة العامة في شوارع جنين وفلسطين كافة.

الأكثر قراءة