×

أخر الأخبار

معاذ: قصة شاب فلسطيني كسر الاحتلال جسده ولم يكسر إرادته.. من الإصابة إلى ريادة الأعمال

مخيم العين – خاص: “دهسوا جسدي لكنهم لم يكسروا إرادتي”.. بهذه الكلمات يلخص الشاب معاذ رحلته التي بدأت بإصابة قاسية كادت أن تنهي أحلامه، لكنها تحولت بفضل عزيمته إلى قصة نجاح تلهم الكثيرين في أزقة المخيمات الفلسطينية وخارجها.

يوم غير مجرى الحياة

في السادس من فبراير عام 2018، تغيرت حياة معاذ جذرياً بعد تعرضه لعملية دهس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء وجوده مع أصدقائه. يستذكر معاذ لحظات استيقاظه الأولى في العناية المركزة، حيث كان شغفه بالتكنولوجيا حاضراً رغم الألم، إذ طلب من الممرضة استخدام الكمبيوتر وهو لا يدرك بعد حجم الإصابة التي جعلته طريح الفراش.

مواجهة الاكتئاب وتحدي “الكرسي المتحرك”

بعد الإصابة، دخل معاذ في حالة من الاكتئاب الحاد والشعور بالانكسار الداخلي . لكن نقطة التحول كانت بقرار مواجهة الواقع؛ فبدأ بتحدي نفسه أولاً، ثم المجتمع، منخرطاً في رياضة كرة السلة للكراسي المتحركة، وهي رياضة يصفها بأنها تتطلب “قوة حقيقية” وتساعد على تفريغ الطاقات السلبية وبناء علاقات اجتماعية متينة .

مشروع “الطباعة الرقمية”: ريادة الأعمال رغم المعوقات

لم يستسلم معاذ لواقع غياب فرص العمل وعدم تطبيق قانون تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة (5%) . وبدلاً من ذلك، أطلق مشروعه الخاص في مجال الطباعة . ورغم امتلاكه لبعض الماكينات، إلا أنه لا يزال يواجه تحديات جمة:

  • صعوبات التسويق: يعتمد معاذ على السوشيال ميديا، لكن الأوضاع الراهنة والحرب أثرت على وصوله للزبائن .
  • الحاجة للدعم الفني: يحتاج المشروع لأساليب تصوير احترافية وتسويق واسع لينافس في السوق المحلي.

معاناة يومية في “مدن غير مهيأة”

يسلط معاذ الضوء على معاناته اليومية مع البنية التحتية والمواصلات:

  1. المواصلات: يواجه استغلالاً وصعوبة في إيجاد سيارات تقبل نقل الكرسي المتحرك.
  2. البيئة المكانية: أزقة المخيم الضيقة والشوارع “المكسرة” تجعل حركته مستحيلة دون مساعدة الآخرين، في ظل غياب “الرمبات” والممرات المخصصة .

رسالة معاذ: الإرادة هي المحرك

اليوم، تاقلم معاذ مع وضعه الجديد، مؤكداً أن النجاح يبدأ من داخل الإنسان. هو لا يطلب الشفقة، بل يطالب بحقه في شوارع مهيأة وقوانين عمل مطبقة وبيئة تدعم الطاقات الشابة مهما كانت ظروفها الصحية.

الأكثر قراءة