سائقو التكاسي في جنين: “معركة البقاء” بين توغل السيارات الخاصة وغلاء المعيشة
جنين – خاص: تعيش مدينة جنين أزمة مرورية واقتصادية خانقة أُلقت بظلالها الثقيلة على قطاع النقل العمومي، حيث يواجه سائقو التكاسي تحديات مركبة تبدأ من مزاحمة “سيارات البرايفت” (السيارات الخاصة) ولا تنتهي عند غلاء أسعار الوقود وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
التعدي على الحقوق: أزمة “سيارات البرايفت” والبسطات
يشتكي السائقون من الفوضى داخل مجمع التكاسي، حيث تحتل السيارات الخاصة الأماكن المخصصة للمركبات العمومية. كما تزيد البسطات المنتشرة أمام مدخل المجمع من حدة الازدحام المروري، مما يجعل الدخول والخروج رحلة شاقة يومياً. ويطالب السائقون الجهات المختصة بوضع حلول جذرية لتنظيم المجمع داخلياً وخارجياً لضمان “دور” عادل وواضح للجميع .
تراجع المداخيل: شبح البطالة المقنعة
تسببت الظروف الحالية والاغلاقات المتواصلة في تراجع حاد في حركة الركاب، خاصة طلاب المدارس والجامعات والموظفين. ويوضح السائقون حجم الكارثة بالأرقام:
- أيام العمل: تراجع عدد أيام العمل من 26 يوماً إلى 20 يوماً شهرياً .
- الدخل اليومي: انخفض الدخل اليومي من 200-300 شيكل إلى أقل من 100 شيكل في أحسن الأحوال.
- المصاريف: هذا الدخل الضئيل لا يغطي تكاليف الترخيص والتأمين المرتفعة للمركبات العمومية، مقارنة بسيارات “البرايفت” التي تعمل دون قيود قانونية أو ضرائب.
أزمة الأجور: غياب العدالة في التسعيرة
أثار السائقون قضية “الظلم” في توزيع تسعيرة المواصلات بناءً على المسافة المقطوعة (الكيلومترات). فعلى سبيل المثال، يرى سائقو خط “عنين-جنين” أن الأجرة الحالية لا تتناسب مع طول المسافة التي تبلغ حوالي 36 كم ذهاباً وإياباً، مقارنة بخطوط أخرى أقصر مسافة وأعلى أجراً
.غياب الأمان الاجتماعي والحقوق النقابية
“نحن مواطنون من هذا الشعب الغلبان”.. بمرارة يتحدث السائقون عن غياب أدنى مقومات الأمان الوظيفي، حيث لا يوجد نظام للتقاعد يحميهم في شيخوختهم . كما طالبوا بمراعاة ظروف الحرب المستمرة منذ سنوات عبر تخفيض رسوم “البيرمت” والضرائب المفروضة عليهم لتمكينهم من الصمود في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.



