×

أخر الأخبار

من منزل مجهز إلى باص صدئ: “عبد السلام عودة” يروي مأساة النزوح من مخيم طولكرم

عبد السلام عودة أمام الباص الذي يسكنه في طولكرم

بين ليلة وضحاها، تحولت حياة “عبد السلام عودة”، الفني الكهربائي من مخيم طولكرم، من استقرار المنزل الدافئ إلى حياة التشرد القاسية. وفي تقرير خاص لـ “تلفزيون شمعة”، كُشف النقاب عن تفاصيل معيشية مؤلمة يواجهها النازحون الفلسطينيون الذين ضاقت بهم السبل، ليجدوا في هياكل الحافلات القديمة ملاذاً أخيراً.

التهجير القسري: فقدان الأرض والسكينة

بدأت فصول الحكاية في أواخر شهر فبراير، عندما أجبرت الظروف العسكرية القاسية عبد السلام وعائلته على ترك منزلهم في مخيم طولكرم . يصف عودة هذه اللحظات بـ “الحسرة”، مؤكداً أنه لم يفقد الجدران والأثاث فحسب، بل فقد الراحة، الجيران، والأمان الذي عاشه طوال سنوات عمره


الباص الصدئ: بديل اضطراري للبحث عن “الاستقرار النفسي”

بعد رحلة تشتت بين بيوت الأقارب والمعارف، قرر عبد السلام البحث عن استقلالية تحفظ كرامته، ولو كانت داخل “باص” قديم في منطقة “المسكوفة”

  • تجهيزات متواضعة: قام عودة بعزل الثقوب في الباص باستخدام “الزينكو” ومواد عازلة لمنع دخول الحشرات والقوارض .
  • حياة تفتقر للأدنى: لا كهرباء دائمة (يعتمد على جيرانه)، ولا مياه جارية بسهولة، في مفارقة حزينة لمن كان يعيش في منزل تتوفر فيه المكيفات وكافة سبل الراحة

جحيم الصيف وضيق المساحة

تتجلى المعاناة الكبرى في فصل الصيف، حيث تتحول جدران الباص المعدنية إلى فرن حارق.

  • الحرارة الزائدة: يضطر عودة لمغادرة الباص من الصباح وحتى المساء هرباً من الحرارة التي لا تُطاق .
  • حلول بديلة: يلجأ لرش الماء على ظهر الباص ووضع قطع من السجاد لتخفيف وطأة الشمس، ورش الأرض المحيطة لتبريد الجو قليلاً .
  • ضيق المكان: الباص لا يتسع لخزانة أو حتى كرسي، “يا دوب فرشتين والسلام” كما يصف حاله.

أمنية العودة: الرجاء الأخير

رغم قسوة العيش في هذا الحيز الضيق، يظل حلم عبد السلام عودة بسيطاً وعظيماً في آن واحد: “نرجع على بيوتنا في المخيم.. والأساس نرجع على بلادنا”. هي صرخة مزارع وفني فلسطيني يمثل آلاف القصص المشابهة التي خلفها النزوح والتهجير.

الأكثر قراءة