×

أخر الأخبار

نادي المستقبل في نابلس: من عتمة “التهميش” إلى أضواء الرياضة العالمية لذوي الإعاقة

نابلس – خاص: في وقت لا يزال فيه البعض داخل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى الإعاقة بمنظور “الخجل” أو “الشفقة”، يبرز نادي المستقبل لرياضة ذوي الإعاقة في نابلس كمنارة للتغيير، محولاً الكراسي المتحركة إلى منصات للتتويج، والعزلة إلى احتراف رياضي ينافس دولياً.

تحول من الألم إلى الاحتراف

يروي المدرب في نادي المستقبل قصته المؤثرة؛ فبعد أن كان لاعباً في المنتخب الوطني للكرة الطائرة (وقوف)، تسببت اعتداءات المستوطنين بإصابة في رجله أدت إلى إعاقة حركية دائم. لكن هذه الإصابة لم تكن النهاية، بل كانت بداية لمسار جديد؛ حيث تخصص في ألمانيا في رياضة ذوي الإعاقة، ليعود ويؤسس لثقافة “الرياضة التنافسية” بدلاً من “الرياضة الإنسانية” .

كسر حاجز الخوف الاجتماعي

يشير التقرير إلى ظاهرة مؤلمة في المجتمع، حيث يعمد بعض الأهالي إلى “تخبئة” أبنائهم ذوي الإعاقة (سواء كانت حركية، ذهنية، أو بصرية) بسبب النظرة المجتمعية القاصرة. نادي المستقبل أخذ على عاتقه مهمة إخراج هؤلاء الأبطال للواجهة، مؤكداً أن الإعاقة ليست عيباً يُخفى، بل طاقة يجب استثمارها.

تحديات الصمود: غياب الدعم وضعف الإمكانيات

رغم الإنجازات، يواجه النادي تحديات جسيمة تهدد استمرارية بعض الرياضات:

  • نقص الدعم المالي: تراجع عدد أندية “كرة الهدف” للمكفوفين في الضفة الغربية من 6 أندية إلى نادٍ واحد فقط (نادي المستقبل) بسبب غياب الممولين.
  • البنية التحتية: يتدرب الفريق في مساحات غير قانونية دولياً من حيث قياسات الملعب وارتفاع الأبراج، مما يصعب عليهم المنافسة الخارجية بنفس المعايير.
  • النظرة النمطية: يؤكد المدرب أنهم لا “يستجدون” أحداً، بل يمارسون رياضة تنافسية احترافية، مشيراً إلى وجود لاعبين محترفين وصلوا إلى تركيا وفرنسا .

أحلام تتجاوز الحدود

“أشعر بفرحة كبيرة حين أسجل هدفاً لبلدي وفريقي”.. بهذه الكلمات عبر أحد اللاعبين عن شغفه، مؤكداً أن النادي ليس مجرد مكان للتدريب، بل هو عائلة تملؤها روح الفكاهة والإصرار. ويطمح هؤلاء اللاعبون إلى أن تتحول نظرة المجتمع من “الشفقة” إلى “الافتخار” بنجوم يرفعون اسم فلسطين في المحافل الدولية.

الأكثر قراءة