من أزقة مخيم العين إلى بساط التايكوندو.. الطفلة لين صنع الله تشق طريقها نحو العالمية
نابلس – خاص: من قلب مخيم العين، وبإصرار يتجاوز حدود التحديات، تبرز الطفلة الفلسطينية “لين صنع الله” كأحد المواهب الواعدة في رياضة التايكوندو. ورغم صغر سنها، نجحت لين في تحويل شغفها بهذه الرياضة القتالية إلى مسيرة حافلة بالإنجازات المحلية والدولية، واضعةً نصب عينيها حلم الوصول إلى المحافل العالمية.
بداية الشغف وتحدي الخوف
بدأت رحلة لين مع التايكوندو منذ أن كانت في السادسة من عمرها، حيث تأثرت بشقيقها الأكبر “محمد” الذي كان يتدرب في الأكاديمية. ورغم مغادرته للتدريب لاحقاً، استمرت لين مدفوعة بحبها الكبير للعبة وعزيمتها على الاستمرار وتطوير مهاراتها.
وفي حديثها لـ تلفزيون شمعة، أشارت لين إلى أنها كانت تعاني في البداية من التوتر والخوف الشديد عند دخول حلبة المنافسة. ولكن مع كثرة المشاركات واكتساب الخبرة، استطاعت كسر حاجز الخوف تماماً والتحلي بالثقة اللازمة لمواجهة الخصوم.
إنجازات تخطت الحدود
لم تقف طموحات لين داخل حدود فلسطين، بل مثّلت بلدها في عدة بطولات خارجية شملت الأردن، وقطر، ودبي. وحصدت خلال هذه المشاركات المشرفة ميداليات ملونة، من بينها ميدالية ذهبية وأخرى فضية رفعت بها اسم فلسطين عالياً.
وتستعد لين حالياً لخوض محطة مفصلية في مسيرتها الرياضية عام 2027، حيث ستشارك في أول بطولة رسمية لمنتخب فلسطين بعد وصولها إلى السن القانونية (12 عاماً).
أكاديمية مخيم العين: صناعة الأبطال رغم شح الإمكانيات
تأسست الأكاديمية عام 2018 بهدف احتضان أطفال وأهالي مخيم العين، وتفريغ طاقاتهم وتدريبهم على هذه الرياضة الأولمبية المميزة. وأكد مدرب لين أن اللاعبة تمتلك مرونة وقوة بدنية ممتازة تؤهلها لأن تكون بطلة عالمية.
ومع ذلك، تواجه الرياضة في المخيم تحديات جمة، أبرزها:
- نقص الدعم المالي: تقع تكاليف السفر والمشاركات الخارجية عائقاً كبيراً أمام اللاعبين، وسط مطالبات للمؤسسات والجهات المعنية بتقديم الرعاية المادية لهؤلاء الأبطال.
- ندرة العنصر النسائي: تفتقر الرياضة محلياً لوجود فتيات يمارسن اللعبة من نفس الفئة العمرية للتدرب معاً.
- تنظيم الوقت: صعوبة التوفيق بين الضغط الدراسي وساعات التدريب المكثفة.
وفي ختام المادة الإعلامية، وجه القائمون على الأكاديمية رسالة ملهمة لجميع الأطفال بضرورة الابتعاد عن الهواتف والشوارع، وتوجيه طاقاتهم نحو الرياضة وبناء مستقبلهم الفكري والبدني.



