بين الخيوط والألوان.. محمد أبو صلاح ينسج قصة نجاحه بسجاد يدوي غير تقليدي
من فكرة عابرة على منصات التواصل الاجتماعي إلى مشروع ريادي واعد، يثبت الشباب الفلسطيني يوماً بعد يوم قدرتهم على الابتكار والتميز. الشاب محمد أبو صلاح نجح في تحويل شغفه بالخيوط والألوان إلى مشروع مميز لصناعة السجاد اليدوي غير التقليدي، ليمزج فيه بين الحرفية اليدوية والتصاميم العصرية .
بداية الفكرة: شرارة من “تيك توك”
بدأت رحلة محمد عندما كان في سنته الجامعية الأولى؛ حيث صادف مقطع فيديو على منصة “تيك توك” يستعرض طريقة صناعة السجاد اليدوي . نالت الفكرة إعجابه بشدة، مما دفعه لبدء رحلة بحث مطولة حول تكلفة المشروع، آليات الإنتاج، وجدواه الاقتصادية. وظل هذا الحلم يكبر في رأسه طوال سنوات دراسته حتى تحول إلى واقع ملموس بعد التخرج .
سجاد غير تقليدي: من الأرضيات إلى لوحات حائطية واطارات مرايا
لا يقتصر مشروع محمد على السجاد التقليدي المخصص للأرضيات؛ بل يمتد ليشمل مجالات ديكور مبتكرة وواسعة . حيث يقوم بصناعة:
- سجاد مخصص لزينة وحوائط المنازل كلوحات فنية.
- شعارات (Logos) مخصصة للشركات والمحلات التجارية .
- إطارات مبتكرة للمرايا مصنوعة بدقة بالخيوط.
وحول اختيار التصاميم، يشير محمد إلى أنه يعتمد على ذوق الزبائن، وفي كثير من الأحيان يتم الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصيات وتصاميم معينة بدقة وبسرعة أكبر .
مراحل الصنع: دقة وفينش احترافي
يمر إنتاج السجادة اليدوية بعدة مراحل دقيقة، تبدأ من تثبيت القماش المخصص على البرواز الخشبي، تليها مرحلة رسم التصميم المختار بالقياسات المطلوبة . بعد ذلك تبدأ عملية الخياطة وحشو الخيوط (التافتينغ)، لتنتهي العملية بأصعب المراحل وأهمها وهي “الفينش” التي تتضمن قص وحف السجادة لتبدو متساوية، ثم تركيب القماش الخلفي لحمايتها .
تحدي المواد الخام.. ورسالة أمل للشباب
يوضح محمد أن أكبر عقبة واجهته تمثلت في شح المواد الخام داخل الأسواق المحلية، حيث لا يتوفر سوى الصوف، مما يضطره إلى استيراد الأقمشة والماكينات الخاصة من الخارج كالصين، ومصر، وتركيا .
وفي ختام حديثه، يوجه محمد رسالة ملهمة لكل شاب وشابة يطمحون لبدء مشاريعهم قائلاً: “لا تتوقف، ثابر واتعب.. ستواجه الكثير من المبات والعقبات في طريقك وستتعب كثيراً، ولكن اجعل من كل انتقاد بناءً يدفعك للأمام، وامضِ لتطور من نفسك دائماً” .



