×

أخر الأخبار

من وصفة زوجته إلى “كرفان يلنجي” في جنين.. قصة محمد مع مشروعه “Sour Yalanji”

جنين – تقرير خاص: تولد أجمل الأفكار الاستثمارية والقصص الملهمة أحياناً من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة. هذه هي حكاية الشاب محمد من مدينة جنين، الذي قاده طموحه وشغفه بالتميز إلى تحويل وصفة عائلية خاصة بأكلة “اليلنجي” (ورق العنب) أعدتها زوجته بلمسة فريدة، إلى مشروع ريادي واعد يحمل اسم “Sour Yalanji”، ليقدم للمارة في شوارع المدينة تجربة تذوق بنكهة منزلية أصلية لا تُقاوم.

رحلة الانطلاق: من البيع الإلكتروني إلى أرض الواقع

بدأت الفكرة عندما تذوق محمد اليلنجي من صنع زوجته في بداية زواجهما، حيث تميز بطعم فريد يختلف تماماً عن المأكولات المتداولة. ولأنه شاب طموح يتطلع دوماً للمستقبل ومواجهة ضغوطات الحياة، قرر استثمار هذا التميز في مشروع خاص، لا سيما وأن هذه الأكلة صعبة الإعداد ومكلفة وتحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد.

انطلقت الرحلة في البداية قبل الحرب عبر البيع الإلكتروني (أونلاين) من داخل المنزل. ومع اندلاع الحرب وتفاقم الظروف الصعبة، توقف المشروع مؤقتاً. لكن العزيمة لم تنطفئ؛ وبمجرد سنوح الوقت المناسب، نقل محمد مشروعه إلى قلب مدينة جنين على شكل “كرفان” متنقل ليكون قريباً من الناس ويسهل عليهم المجيء والتوصيل.

تحديات اقتصادية ورؤية تتجاوز الأرباح المادية

لا يخلو أي مشروع شبابي في جنين من العقبات؛ حيث يشير محمد إلى أن الوضع الاقتصادي والأمني القائم يمثل التحدي الأكبر حالياً، إلا أن المدينة تتميز بـإقبال دائم وشغف جماهيري بكل ما هو جديد ومبتكر.

وفي ظل هذه التحديات، يضع محمد رضا الزبائن وجودة المنتج كأولوية قصوى تسبق التفكير في العائد المادي السريع، حيث يقول:

“هذا ليس مجرد كرفان أو مشروع صغير؛ إنه حلم المستقبل. نسعى حالياً للتجريب والتطوير المستمر للوصول إلى طعم يثبت استحسان الجميع، تمهيداً للتوسع وافتتاح فروع أخرى ومطعم متكامل في المستقبل”.

إشادة من الزبائن: كسر روتين الوجبات السريعة

استطاع الكرفان أن يجذب الزبائن الباحثين عن نكهة الأكل البيتي الصحي بعيداً عن روتين المأكولات السريعة والشاورما؛ حيث عبر أحد الزبائن المترددين على الكرفان عن إعجابه بالمشروع قائلاً:

“أنا وصديقي سئمنا من الأكل الجاهز التقليدي في السوق، واليوم بتناول اليلنجي هنا أشعر وكأنني أتناول طعاماً منزلياً بامتياز، فضلاً عن المعاملة الراقية والنفسية الطيبة التي يستقبلنا بها صاحب المشروع”.

رسالة ملهمة للشباب: “المهم أن تبدأ”

في ختام حديثه لمنصة تلفزيون شمعة، وجه محمد رسالة مليئة بالطاقة الإيجابية لكل شاب يمتلك فكرة أو حلم مشروع، مؤكداً أن البداية لا تتطلب تكاليف باهظة أو إمكانيات ضخمة، بل يمكن الانطلاق بأقل الإمكانيات كبسطة صغيرة أو كرفان بسيط للاعتماد على الذات وتوفير المصروف اليومي بدلاً من الجلوس في المنزل بانتظار الفرص. فالمهم دائماً هو الإقدام والمجازفة والبدء خطوة بخطوة، لأن “الأرزاق دائماً على رب العالمين”.

الأكثر قراءة