مهندس فلسطيني يكسر النمط التقليدي: وداعاً لـ “الخيار والبندورة” وأهلاً بالاناناس والفطر
جنين- خاص: في خطوة جريئة وغير مألوفة، قرر مهندس زراعي فلسطيني الاستقالة من وظيفته الحكومية في وزارة الزراعة ليتفرغ لتحقيق حلم يغير وجه الزراعة المحلية. تحت شعار “ليس كل شيء خيار وبندورة”، انطلق المهندس في مشروع زراعي فريد يعتمد على إدخال أصناف عالمية تتلاءم مع التغير المناخي، مما يفتح باباً جديداً للاكتفاء الذاتي والابتكار الاقتصادي.
تغيير النمط التقليدي: ضرورة وليس ترفاً
يؤكد المهندس أن الدافع وراء استقالته كان الرغبة في تنفيذ أفكار زراعية حديثة تخرج عن المألوف . فمع التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، بات من الضروري جلب أصناف نباتية تتكيف مع الجو الجديد وتلبي احتياجات السوق بعيداً عن المحاصيل التقليدية المستهلكة.
دورة زراعية ذكية: الفطر بوابة لإنتاج الفواكه الاستوائية
اعتمد المشروع على تقنية إعادة تدوير المواد العضوية لتقليل التكاليف:
- زراعة الفطر: بدأ بزراعة فطر “الأجاريكس” والمحار.
- إنتاج الكومبوست المحلي: تُستخدم مخلفات الفطر كبيئة زراعية (وسط عضوي) لزراعة الفواكه الغالية الثمن، مما يوفر تكلفة استيراد الأسمدة والكومبوست من الخارج .
- تنوع المحاصيل: بفضل هذه البيئة، نجح المهندس في زراعة الأناناس، الفراولة، الجولدن بيري، الاستيفيا، المورينجا، والبيبينو .
تحدي المستحيل: الأناناس في بيئة فلسطينية
أثبتت التجربة أن نباتات مثل الأناناس يمكن أن تجود زراعتها في فلسطين مع بعض المعاملات البسيطة، وهو ما كان يُعتقد سابقاً أنه مستحيل. هذا الإنتاج المحلي لا يوفر ثماراً طازجة فحسب، بل يدعم الاقتصاد الوطني عبر الاستغناء عن الاستيراد وتوفير فرص عمل للعائلات والشباب.
تحديات السوق وإغراق المنتجات
رغم النجاح التقني، يواجه المشروع تحديات اقتصادية تتمثل في:
- إغراق الأسواق: المنافسة غير العادلة من المنتجات الخارجية التي تهدف لضرب المنتج المحلي.
- محاربة الأسعار: تذبذب الأسعار المتعمد من قبل التجار عند بروز منتج محلي منافس.
رسالة لكل مزارع وباحث عن عمل
يفتح المهندس أبواب خبرته لكل من يرغب في تعلم هذه الزراعات الحديثة، مؤكداً أن المستقبل يكمن في “الزراعة النوعية” التي توفر قيم غذائية وعلاجية عالية وتخلق فرص عمل مستدامة.



