ياسمين حمودة.. حكاية ملهمة لتحويل غرفتها الصغيرة إلى مطبعة ومكتبة تنبض بالحياة في مخيم بلاطة
مخيم بلاطة – خاص: في قلب الزحام وتحديات الحياة داخل مخيم بلاطة، استطاعت الشابة ياسمين حمودة أن تخط طريقاً مختلفاً، محولةً فكرة بسيطة إلى واقع ملموس بافتتاح “مكتبة حمودة” في زاوية من منزلها، لتثبت أن العزيمة قادرة على خلق الفرص حتى في أصعب الظروف.
من البحث عن “توزيعات تخرج” إلى فكرة مشروع
بدأت حكاية ياسمين عندما كانت تبحث عن “توزيعات تخرج” مميزة لصديقاتها تعبر عن شخصيتهن، ولم تجد ضالتها في الأسواق المحلية. ومن هنا، قررت أن تأخذ زمام المبادرة وتصنعها بنفسها، لتبدأ رحلة التعلم وشراء الأدوات والآلات اللازمة للطباعة والتصميم اليدوي.
صدمة كورونا.. البداية الصعبة
واجهت ياسمين أولى عقباتها الكبيرة مع بداية جائحة كورونا في عام 2020، حيث تزامنت انطلاقتها مع فرض الإغلاق الشامل، مما جمد حلمها لمدة ستة أشهر . ورغم توقف الطلبات والجامعات، إلا أنها لم تستسلم، مستندةً إلى تشجيع عائلتها التي اشترطت عليها التوازن بين دراستها الجامعية ومشروعها الناشئ.
ميزة الخصوصية.. مطبعة للبنات فقط
ما يميز مشروع ياسمين هو توفير بيئة عمل “آمنة وخصوصية” للفتيات؛ حيث تتردد الفتيات على مكتبتها لطباعة صورهن وطلباتهن الخاصة وهن واثقات من السرية التامة . وبفضل هذا التميز، تحولت ياسمين من مجرد مستهلكة إلى منتجة تساهم في حل مشكلة غياب مراكز الطباعة المتخصصة داخل المخيم.
طموح لا يعرف الحدود
لم تتوقف أحلام ياسمين عند حدود غرفتها الصغيرة، فهي تسعى خلال العام الحالي لافتتاح مكتبتها الكبيرة والمستقلة . وتوجه ياسمين رسالة لكل شاب وشابة: “ابدأ بالفعل، الصعوبات التي في رأسك أوهام ستتلاشى مع الحركة”


