الصحفية سمية جوابرة.. 25 شهراً من “الحبس المنزلي” والقيود الصارمة التي غيبتها عن عائلتها وعملها
نابلس – خاص: في تفاصيل مؤلمة لسياسة “الحبس المنزلي”، كشف زوج الصحفية الفلسطينية سمية جوابرة (32 عاماً) عن حجم المعاناة التي تعيشها زوجته منذ اعتقالها في نوفمبر 2023، وهي السياسة التي حولت منزلها إلى سجنٍ يفتقر لأدنى مقومات التواصل مع العالم الخارجي.
اعتقال في الشهر السابع.. معاناة مضاعفة
بدأت حكاية سمية مع التحريض عبر قنوات المستوطنين التي وضعتها تحت “إشارة القناص”. وفي الخامس من نوفمبر 2023، جرى اعتقالها وهي حامل في شهرها السابع، لتمضي أياماً صعبة في سجني “هشارون” و”الدامون” قبل أن يُفرج عنها بشروط قاسية جداً .
شروط تعجيزية: لا إنترنت.. لا هاتف.. ولا خروج
خرجت سمية من السجن لتواجه “حبساً منزلياً” مفتوح المدة وبكفالة مالية باهظة، مع منع تام لاستخدام الهاتف المحمول أو شبكة الإنترنت. هذه الشروط جردت سمية من شغفها المهني كصحفية مستقلة، وحرمتها من ممارسة عملها وتوثيق قضايا شعبها، بل وجعلت التواصل الإعلامي معها مستحيلاً إلا عبر زوجها .
حياة مؤجلة.. غياب عن الأفراح والأعياد
على مدار 25 شهراً، غابت سمية عن أربع أعياد متتالية، وعجزت عن مشاركة عائلتها أفراح تخرج شقيقتها أو مواساة والدتها في مرضها. ويروي الزوج بمرارة كيف يضطر للقيام بمهام الأم خارج المنزل، من تطعيم الأطفال إلى مراجعة المدارس، بينما تظل سمية حبيسة الجدران، تراقب كبر أطفالها وحياتهم من وراء النافذة.
أمل في استعادة الحرية
رغم الهدوء الذي فرضته العزلة القسرية على شخصية سمية “المتحركة والمحبّة للحياة”، إلا أن الأمل لا يزال يحدوها وزوجها في انتهاء هذا الكابوس القانوني، لتتمكن من العودة إلى ممارسة دورها كأم وصحفية، وتلتقي بصديقاتها وتتنفس عبق الحرية في شوارع مدينتها من جديد.



