×

أخر الأخبار

رمضان في بيت لحم: “الجيب يشتكي قبل المعدة”.. أزمة اقتصادية خانقة تغيب بهجة الشهر الفضيل

بيت لحم – خاص يحل شهر رمضان المبارك هذا العام على مدينة بيت لحم وسط ظروف اقتصادية هي الأصعب منذ عقود. فبين مطرقة الحرب وسندان انقطاع الرواتب، يجد المواطن التلحمي نفسه أمام واقع “كئيب” ألقى بظلاله على الأسواق والقدرة الشرائية، حتى بات تأمين الأساسيات هو الشغل الشاغل للجميع.

انكماش القدرة الشرائية: من “الرطل” إلى “نصف الكيلو”

يروي أحد أصحاب البسطات في بيت لحم لـ “تلفزيون شمعة” حجم التراجع الكبير في حركة البيع، مشيراً إلى أن الزبون الذي كان يشتري “رطلاً” من السلع، أصبح يكتفي اليوم بنصف كيلو فقط. ويقدر التاجر تراجع الدخل والحركة التجارية في المحافظة من 90% العام الماضي إلى نحو 20% فقط حالياً.

ثالوث الأزمة: الحرب، العمال، والموظفون

تتفق آراء المواطنين في بيت لحم على أن الوضع “تعبان على الآخر”، وذلك لعدة أسباب جوهرية:

  1. توقف العمال: منع العمال الفلسطينيين من الدخول للعمل في الداخل المحتل، مما قطع شريان دخل رئيسي لآلاف العائلات .
  2. أزمة الرواتب: تأخر وعدم انتظام رواتب الموظفين الحكوميين، وهو المحرك الأساسي للسوق في محافظة بيت لحم .
  3. تداعيات الحرب: حالة الصدمة والترقب التي يعيشها المواطنون في ظل الحرب المستمرة، مما جعل الأولويات تقتصر على الضروريات القصوى.

بيت لحم.. مدينة تعتمد على السياحة والوظائف

تعتبر محافظة بيت لحم من المحافظات التي تتأثر بشكل مباشر بالحالة السياسية والأمنية؛ لاعتمادها الكبير على السياحة الخارجية وحركة الموظفين. ومع استمرار الحرب، “انعدم دخل الفرد”، وبات المواطن يعاني من التزامات مالية كبيرة لا يستطيع الوفاء بها.

رمضان بلا بهجة

يصف المواطنون رمضان هذا العام بأنه “مش مثل كل سنة” ، حيث غابت مظاهر الفرح المعتادة وحل مكانها القلق من القادم. ويختم أحد المواطنين حديثه بمرارة: “فش شغل، فش دخل، فش حياة.. الأمور كل يوم بترجع لورا” .

الأكثر قراءة